ابن هشام الأنصاري

142

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وحكي إعرابهما إعراب ذات وذوات بمعنى صاحبة وصاحبات ( 1 ) .

--> - الواو ، ثم عوض عنها ياء قبل الفاء التي هي النون فصارت الكلمة أينقا - على وزان أيفل - ففي الكلمة على هذا الوجه إعلال بالحذف وزيادة حرف التعويض في غير موضع المعوض من الكلمة « موارق » أراد سريعات السير ، وأصل هذه الكلمة قولهم : مرق السهم من الرمية يمرق مروقا ، إذا نفذ وأسرع ، ويروى في مكانه « سوابق » جمع سابقة « ذوات » أي اللاتي « ينهضن » يقمن أو يسرعن « سائق » اسم فاعل من السوق بفتح السين . المعنى : يصف إبلا له بأنها مختارة منتقاة ، وأنه جمعها من نوق سريعات السير لا يحتجن إلى سائق . الإعراب : « جمعتها » جمع : فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعله ، وضمير الغائبات مفعول به « من أينق » جار ومجرور متعلق بجمع « موارق » صفة لأينق « ذوات » صفة ثانية لأينق مع أن « أينق » نكرة و « ذوات » اسم موصول معرفة ، وهذا الإعراب جار على مذهب الكوفيين الذي يجوزون تخالف النعت والمنعوت في التعريف والتنكير إذا كان النعت للمدح أو الذم ، وعلى مذهب البصريين الذين لا يجيزون ذلك يحتمل وجوها من الإعراب ، فإنه يجوز أن يكون « ذوات » بدلا من أينق ، ويجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف كأنه قال : هن اللواتي « ينهضن » فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، ونون النسوة فاعله ، والجملة من الفعل وفاعله لا محل لها من الإعراب صلة الاسم الموصول « بغير » جار ومجرور متعلق بينهضن . وغير مضاف و « سائق » مضاف إليه . الشاهد فيه : قوله « ذوات ينهضن » حيث أتى فيه بذوات بمعنى اللواتي ، وبناه على الضم ، وصلته جملة « ينهضن بغير سائق » . هذا ، وقد أنكر بعض النحاة أن يكون « ذوات » في هذا الشاهد بمعنى اللواتي ، وقال : هي بمعنى صاحبات ، وأضيفت إلى الفعل بتأويله بالمصدر ، وكأنه قد قال : ذوات نهوض بغير سائق ، كما قالوا « اذهب بذي تسلم » وهم يريدون اذهب بذي سلامة ، وذوات على هذا وعلى تسليم رواية الرفع خبر مبتدأ محذوف ، وتقدير الكلام : هن ذوات نهوض بغير سائق ، ومعناه هن صاحبات سبق . ( 1 ) أما ذات فحكى إعرابها بالحركات أبو حيان في الارتشاف ، وعليه ترفع بالضمة وتنصب بالفتحة وتجر بالكسرة ، مع التنوين في الأحوال الثلاثة إذ لا إضافة ، وأما ذوات فحكى -